الرئيسية 5 اتصال 5 مهمة مستعجلة لانقاذ الجزائر الرقمية
فرعون
فرعون

مهمة مستعجلة لانقاذ الجزائر الرقمية

بقلم فريد فارح 

إن المسؤولة السابعة على رأس وزارة البريد وتكنولوجيات الإعلام والاتصال السيدة هدى إيمان فرعون، لم تف بعقدها الحكومي بالرغم من الظرف الاقتصادي الذي طبعه زيادة في نسب اختراق الانترنت النقال في الجزائر، الذي مرده خصوصا إطلاق شبكات الجيل الثالث (3 جي) والجيل الرابع “أل.تي.أو” (4 جي).

في غضون ذلك، وحسب رأي الخبراء فغن الورشات الكبرى التي تم إنهاؤها ليس لها تأثير على الاقتصاد الوطني سوى في القطاعات الجبائية، ويجب الاعتراف ان اصغر وزيرة في الجمهورية لم تنجح توسيع مدى تأثير الاتصالات الرقمية على الاقتصاد الوطني من أجل بلوغ مجالات كالتشغيل والخدمات والتصدير.

وبالنسبة للعديد من المحللين فإن أسباب هذا الإخفاق وجب البحث عنها في فشل القضاء على العراقيل التي تعيق التجديد والابتكار في خدمات الانترنت العالي التدفق.

وبعبارة أوضح المسؤولة الأولى على الرقمية لم تنجح في فرض استثمار في تحسين التدفق ونوعية الشبكات ودرجة تأمينها،كما أنها أخفقت أيضا في ملف مراجعة الإطار التنظيمي بالرغم من انه ضروري ومهم من اجل تحفيز المستثمرين على الاهتمام بتطوير القدرات والرفع من مستوى شبكة اتصالات الجزائر، ما يحرم هذا المتعامل من القدرة على تعزيز أدائه من اجل إنجاح المهمة الحاسة لتفريع أنشطته (الحلقة المحلية)، إذا ما تم المصادقة على هذا الإجراء من طرف التشكيلة المقبلة للمجلس الشعبي الوطني في إطار مراجعة قانون البريد والاتصالات الالكترونية.

وفي شق آخر، على درجة كبيرة من الأهمية كسابقيه، وزارة البريد وتكنولوجيات العلام والاتصال لم تتمكن من إعطاء دفعة ديناميكية لمجلس المنافسة لضمان أن المنافسة بين مختلف المتعاملين في الاتصالات موجودة كفاية للسماح للمستهلك من اكتشاف أحسن العروض في أفضل الظروف خصوصا فيما تعلق بالبيانات النقالة.

لكن التحدي الكبير الذي لم تتمكن المسؤولة الأولى على وزارة البريد وتكنولوجيات الإعلام والاتصال من رفعه، هو المتعلق بالنجاح فيما فشل فيه سابقوها، حيث أنها فشلت في توسيع نطاق التقنيات الرقمية وراء وسائط النقل السلكية واللاسلكية ومتعاملي الاتصالات.

وإذا سلمنا انه من منطلق الأزمة الاقتصادية التي تعيشها بلادنا، ما يستوجب علينا يوما ما إغلاق مشاريع تكنولوجيات الإعلام والاتصال، فماذا ستكون عليه الحكامة الوطنية للانترنت، والمبادئ التوجيهية المتعلقة بتنظيم القطاع؟ فلنحافظ على تفاؤلنا لنتجنب الفشل الرقمي ورغم كل شيء، فلننتظر الحصاد.

إعجاب لمتابعة جديد الجزائر اليوم
error: حقوق محفوظة - الجزائر اليوم