الرئيسية 5 اتصال 5 هجمات “الفدية الخبيثة”: مايكروسوفت مذنبة أم  ضحية

هجمات “الفدية الخبيثة”: مايكروسوفت مذنبة أم  ضحية

بقلم فريد فارح

لقد وصلت الأمور في مرحلة الجد فيما يتعلق بملف حماية البيانات (المعطيات)، وصار خيار إيجاد تسوية وحل وسط ما بين الأمن الرقمي والحياة لخاصة للمستخدمين صار هشا أكثر من أي وقت مضى.

وبالفعل فسلسلة الخدمات المعلوماتية المعروفة باسم “الفدية الخبيثة-Ransomware”، لهذا الأسبوع تمكنت من تعطيل أكثر من 200 ألف حاسوب تشتغل بنظام ويندوز.

وحسب رأي عديد الخبراء في الجريمة السيبرانية، فإن هذه الهجمات تظهر ما يمكن ان تقوم به وكالة الأمن القومي الأمريكية (NSA)، التي تعتبر بمثابة الذراع التكنولوجي لوكالة الاستخبارات المركزية (CIA).

وقام تقنيو الوكالة بتصميم بروتوكول اتصال من اجل توجيه قراصنة (الهاكرز) العالم بأسره نحو بوابة مسروقة (متحكم فيها) ومثبتة على جل نسخ ويندوز من اجل إصابة عشرات الآلاف من الحواسيب في العالم.

ونجح قراصنة المعلوماتية في زرع الفوضى الشاملة من اجل نتيجة ضعيفة، حيث لم يتحصلوا سوى على أرباح مالية قليلة، وبالمقابل وكالة الأمن القومي الأمريكية (NSA) حققت ضربة تاريخية، حيث قدمت شيئا جديدا مبتكرة فيما يخص طرق جمع كم هائل من البيانات الحساسة، ولم يفلت من هؤلاء القراصنة حتى وزارة الداخلية الروسية المعروفة بقوتها، الذين تحولوا لأعوان لهذه الوكالة دون علمهم.

وتستحق الوكالة الأمريكية أن تعاقب بسبب هذه الممارسات في الجريمة السيبرانية، التي تضر كثيرا بمصداقية التكنولوجيا على غرار الإعلام الآلي في بناء مجتمع معلومات مؤمن بالكامل.

وتساهم وكالة الأمن القومي الأمريكية “أن.أس.أ” من خلال هذه الهجمات، على جعل منتجات البرمجيات الخاصة بشركة مايكروسوفت أقل أمنا، وذات الشركة كانت مجبرة على إعادة تفعيل عملية تحيين ويندوز XP.

للتذكير في سنة 2013، كانت مايكروسوفت قد قارنت أفعال وكالة الأمن القومي بتلك التي يقوم بها قراصنة الواب، واليوم عملاق صناعة البرمجيات لا يتردد على الإطلاق في اعتبار وكالة الأمن القومي الأمريكية (NSA) كتهديد جدي ضد تطور سوق التخزين السحابي أو الحوسبة السحابية (Cloud Computing).

وبعبارة صريحة مايكروسوفت ترى أن مشروعها للتحول من وضع منتج البرمجيات الموجهة للحواسيب والأجهزة نحو “التخزين السحابي” كأولوية، صار مهددا بسبب إصرار الحكومة الأمريكية على استخدام وكالة الأمن القومي وكتب التحقيقات الفدرالي للوصول بطريقة غير شرعية للبيانات الخاصة للمستخدمين المخزنة في حواسيب الكلاود.

ولم تنتظر الشركة كثيرا لإبداء ردة فعل تجاه هذه الهجمات، حيث أكد براد سميث رئيس المصلحة القانونية في مايكروسوفت، أن هذه الهجمات تقدم رابطا غير مقصود تماما لكن مثير للحيرة ما بين نوعي التهديد المعلوماتي الأكثر خطورة في العالم الحالي، فعل الأمم وفعل المنظمات الإجرامية”.

إعجاب لمتابعة جديد الجزائر اليوم
error: حقوق محفوظة - الجزائر اليوم