الرئيسية 5 اتصال 5 هذه إستراتيجيةIntel  للسيطرة على المكونات الالكترونية للأشياء المتصلة

هذه إستراتيجيةIntel  للسيطرة على المكونات الالكترونية للأشياء المتصلة

بقلم فريد فارح

لقد أساءت عدة شركات مصنعة للمكونات الإلكترونية على غرار انتل و AMD  وكوالكوم تقدير أداء الأنظمة الجديدة والتطبيقات المدمجة في غالبية الأجهزة النقالة التي تم تسويقها في العالم.

ويجب الاعتراف انه رغم كل الجهود المبذولة من طرف الباحثين والتي تهدف لزيادة قدرة الحوسبة في أجهزة الكمبيوتر الشخصية وتقليص استهلاكها للطاقة إلا أن المستخدمين قرروا التخلص من هذه الحواسيب المكتبية والاتصال عبر تكنولوجيات نقالة (هواتف ذكية وتابلات).

وباستثناء ارتفاع طفيف في الثلاثي الأزل من 2017، فإنه يتم تسجيل تراجع لافت كل سنة فيما يخص المبيعات العالمية لمنتجات الإعلام الآلي وخاصة الحواسيب الشخصية لصالح الهواتف الذكية والتابلات.

وعمل هذا التراجع الكبير على إحداث اضطراب لدى الموردين التقليديين للمكنونات الالكترونية وأنظمة التشغيل بعد خسارة جزء من رقم الأعمال كانوا يحققونه في هذا القطاع.

وقررت شركات على غرار إنتل ومايكروسوفت توجيه استثماراتها نحو التكنولوجيات النقالة على أمل تدارك الوقت الضائع والاستحواذ على حصص من السوق نسيطر عليها حاليا شركات مثل ARM  و كوالكوم وغوغل وأبل.

وعلى سبيل المثال شركة انتل قامت قبل 5 سنوات بإطلاق أرضيتها الأولى لإنتاج رقاقات النظام System on a Chip (SoC)، المتخصصة في صناعة رقاقات الكترونية تضمن وظائف محددة بدقة وموجهة للأجهزة النقالة.

وجاء هذا الإجراء بهدف زيادة قدرات البطاريات وتحسين عملية التبريد للمعالج وتغيير البنية الداخلية للجهاز النقال.

وفي غضون ذلك فإعادة هيكلة المصنعين التقليدين للمكونات الالكترونية ستستغرق فترة أطول، وسيكونون في اختبار عسير في طريق الاستحواذ على الأسواق المستقبلية للتكنولوجيات النقالة التي يميزها سيطرة انترنت الأشياء إضافة للأشياء المتصلة والسيارات الذاتية، وفي هذا السياق تحاول شركة انتال النجاح من خلال اقتحام مجال الأنظمة الذكية.

وسجلت الشركة الأمريكية دخولها في سوق قيادة السيارات الذاتية (الآلية) وأنجز المهندسون في الشركة أرضية GO التي تتوفر على شريحة XEON تتوفر على 28 قلب مربوطة مع شريحة مودم للجيل الخامس 5 جي وأيضا دارتين للمنطق قابلتين للبرمجة FPGA (Field-Programmable Gate Array)، ويمكن إعادة برمجتهما للقيام بوظائف متعددة بهدف تحسين النظام الذكي للسيارة الذاتية من اجل معالجة أسرع للبيانات والتمكن من رصد المارة والسيارات لتجنب الحوادث.

سيارة ذاتية

وذهبت الشركة الأمريكية ابعد في سوق السيارات الذكية من خلال إشراك الشركة الإسرائيلية Mobileye المتخصصة في أنظمة الرصد والتصادم والمساعدة على القيادة، وهذا من خلال استثمار بـ 15 مليار دولار.

وبالنسبة للمدير العام لشركة إنتل بريان كرزانيش، فإن هذا الاستحواذ سيسرع من عملية تطوير السيارة الذكية بخدمات محسنة في إطار حل يعرف بـ Cloud-to-Car، بتكلفة أقل لمصنعي السيارات.

وفيما يتعلق بدعائم الاتصالات، فإن إنتل تعتزم تعزيز قدراتها فيما يخص المكونات المتخصصة، من خلال طرح رقاقة مودم للجيل الخامس 5 جي، وبذلك ستبقى الشركة على توجهها نحو إستراتيجية تصنيع تكنولوجيات المودم الخلوي المدمج.

ومن المنتظر ان يتم تسويق شريحة مودم الجيل الخامس لـ “انتل” في نهاية مرحلة التجارب المزمع إجراؤها في شهر نوفمبر 2017، وفضلا عن استعمال هذا المكون في الأجهزة النقالة والسيارات الذاتية، فغنه سيستخدم كذلك في تجهيزات الشبكات والطائرات بدون طيار والأشياء المتصلة.

وسيصل معدل التدفق إلى 5 جيغا بايت في الثانية عبر شريحة مودم الجيل الخامس لـ انتل ما سيساهم في تنفيذ خارطة الطريق للجيل الخامس التي تنوي عدة شركات لتكنولوجيات الانترنت الشروع فيها.

وفي شق آخر وفيما يتعلق بانترنت الأشياء فقد حققت انتل رقم أعمال بـ 2.6 مليار دولار خلال الثلاثي الأخير من 2016، بنمو قدره 15 بالمائة، ما يعادل تقريبا 5 بالمائة من رقم أعمالها الإجمالي، وهو ما يعني أن الشركة اعترفت بأن سوق الأشياء المتصلة سيكون اكبر مما كان عليه سوق الحواسيب الشخصية.

ومعنى هذا أن انتل تتوفر على فرصة أخيرة لكي تظهر بأنها قادرة في النجاح في التحدي الذي رفعته، وعدد 26 مليار شيء متصل بحلول 2020 حسب التوقعات الصادرة عن مكتب الاستشارات غارتنر ونحو ضعف العدد وفق توقعات سيسكو، فإن انترنت الأشياء يعد بمستقبل جد زاهر.

وتعتزم انتل تركيز جهودها حول مبدأ الجمع ما بين دعائم الاتصالات النقالة، والشركة ستستثمر أكثر من 100 مليون دولار في الخمس سنوات المقبلة في قطاع الاتصالات السلكية واللاسلكية وفي تجارة التجزئة.

ووفق مسؤولي إنتل فإن هذا المحور الجديد يهدف للسماح لتجار التجزئة من الحصول على تشكيلة متنوعة من التكنولوجيات والحول وتوحيد مختلف مراحل العلميات، من تسيير المخزون وصولا إلى صندوق المال.

إعجاب لمتابعة جديد الجزائر اليوم