الرئيسية 5 أراء وتحاليل 5 هل دقت ساعة الصهاينة وآل سعود في بلاد الحجاز؟

هل دقت ساعة الصهاينة وآل سعود في بلاد الحجاز؟

زكرياء حبيبي*
لعقود من الزمن وآل سعود يدعون زورا وبهتانا أنهم يدافعون عن الإسلام والمسلمين، ومنذ اغتصاب الصهاينة لفلسطين وهم يحملون شعار تحرير القدس، لكن آل سعود في حقيقة الأمر كانوا هم من تآمر على المسلمين والعرب، وهم من دعم في الخفاء الصهاينة، وهم من شوّه الإسلام بفكرهم الوهابي المتحالف مع الفكر الصهيوني، فأل سعود صنّعوا الإرهاب وأفتوا بشرعيته لمحاربة الإتحاد السوفياتي في أفغانستان ودعم الأمريكيين الذين كانوا يقولون عنهم “إنهم أهل كتاب”.
أما اليوم فإن آل سعود وبعدما لم تروي ظمأهم دماء العراقيين والسوريين واليمنيين… هاهم وبعد انكسار “داعشهم” في سوريا والعراق وانكسارهم هم في اليمن، قد فقدوا كل توازنهم وراحوا مرة أخرى يهاجمون إيران ويحرضون عليها، ويتهمونها بأنها هي من زوّد اليمنيين بالصواريخ الباليستية التي باتت تهدد عاصمتهم الرياض، وبعكس ما يُبديه آل سعود، فإن نياتهم المبيّتة ليست ضرب إيران لأن ذلك من المستحيلات السبع، وإن حدث ذلك فسيعني نهاية حكم ووجود عائلة آل سعود في بلاد الحجاز، بل إن كل هذا الضجيج الذي تحدثه السعودية هدفه الأساسي ضرب لبنان العربي المسلم وتدميره، بذريعة محاربة حزب الله.
فآل سعود خرقوا كل المبادئ والأعراف الدبلوماسية، وأجبروا رئيس الحكومة اللبنانية سعد الحريري الذي استدعوه على عجل، على تقديم استقالته من الرياض، بالتزامن مع حملة اعتقال غير مسبوقة طالت العديد من الأمراء السعوديين، ورجال المال والأعمال وعلماء الدين… وبحسب ما بات مؤكدا أن الحريري محتجز في السعودية ومسلوب الإرادة، وهو ما أشار إليه بشكل غير مباشر بيان كتلة وتيار المستقبل، الذي طالب بضرورة عودة الحريري، وهو ما أكده مساء اليوم الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله، الذي لم يكتف بتأكيد احتجاز الحريري، بل ذهب إلى كشف معلومات تثبت أن السعودية طلبت من إسرائيل شنّ حرب على لبنان كما سبق وأن طلبت منها شنّ حرب تموز سنة 2006، واقترحت عليها عشرات المليارات من الدولارات نظير ذلك، ما كشفه الأمين العام لحزب الله، والذي يتوج فقط ما تمّ تسريبه من أخبار تشير إلى حالة تطبيع تكاد تكون معلنة بين الكيان الصهيوني وآل سعود، يؤكد بجلاء أنه ما كان للعدو الصهيوني أن يستأسد ويعيث كيفما يشاء في وطننا العربي، لولا وجود أنظمة عربية خائنة دعمته بسكوتها ومالها لإرضاء أمريكا وضمان حمايتها لعروشهم، لكن آل سعود لم يعلموا ربّما أن العرب والمسلمين الحقيقيين يخرجون حتى من رمادهم كطائر الفينيكس، كما خرجت اليوم كل من سوريا والعراق من الدمار الذي ألحقته بهما الجماعات التكفيرية المدعومة من قبل آل سعود والصهاينة.
فالسعودية كما هو معلوم مولت وسلحت جبهة النصرة الإرهابية، وإسرائيل قدمت لها العون التقني والإستخباراتي وعالجت عناصرها في مستشفياتها، وهما بذلك يتقاطعان في دعم الإرهاب التكفيري، وهما كذلك من تحالفا في 2006 ضد المقاومة الإسلامية في لبنان، وهما من اتفقا على تصنيف حزب الله كحركة إرهابية، وبالتالي فإن الحروب التي شُنّت على العراق وسوريا واليمن هي حروب صهيوسعودية بامتياز، وما دام أن الصهاينة وآل سعود قد فشلوا في إرساء وتكريس المخطط الجهنمي الأمريكي في المنطقة، فبالضرورة أن يصابا بحالة الجنون، وهذا ما سيقصر عمرهما الوجودي، فأمراء آل سعود باتوا يتناحرون فيما بينهم، وهو ما سيضعف قوتهم في الداخل بل قد يُعجل بانفجار المملكة، أما الصهاينة الذين يعول عليهم آل سعود لشن حرب على لبنان، فهم أهون وأضعف من أي وقت مضى، فعوض تدمير محور المقاومة وإبعاده عن حدود فلسطين المحتلة، ارتكب الصهاينة أكبر خطأ استراتيجي وجعلوا حزب الله يتواجد على طول الحدود السورية مع إسرائيل، بالإضافة إلى الحدود مع لبنان، كما أنهم استقدموا الحرس الثوري الإيراني إلى محاذاة هذه الحدود، وبالتالي فإن أي حرب مقبلة بين الصهاينة وحزب الله ستنتهي بتدمير هذا الكيان الهجين، بل وتدمير باقي الكيانات التي زرعت في وطننا العربي، كمملكة آل سعود… وهنا نقول هل دقت ساعة آل سعود في بلاد الحجاز؟.

* المقال يعبر عن رأي كاتبه

 

إعجاب لمتابعة جديد الجزائر اليوم