الرئيسية 5 اقتصاد وأعمال 5 هل منع سلال المفتشية العامة للمالية من التحقيق في فندق الأوراسي؟  

هل منع سلال المفتشية العامة للمالية من التحقيق في فندق الأوراسي؟  

* مدير الفندق حصل على 72.45 مليون دولار من القرض الشعبي الوطني

وليد أشرف

كشفت مصادر مطلعة أن شخصية مقربة جدا من الوزير الأول السابق عبد المالك سلال، أعطت توجيهات للمفتشية العامة للمالية(IGF) بعدم التدقيق في الحسابات الخاصة بعملية ترميم فندق الأوراسي من طرف شركة تركية حصلت على الصفقة في ظروف جد مشبوهة بإشراف مباشر من المدير العام للفندق.

ووجه الوزير الأول عبد المالك سلال مراسلة سرية لوزير السياحة الأسبق، من أجل لملمة الفضيحة التي فجرها قاضي التحقيق في الغرفة الثامنة بمجلس المحاسبة، بخصوص ترميم وإعادة تهيئة الفندق من طرف الشركة التركية مقابل حوالي 75 مليون دولار تم الحصول عليها من القرض الشعبي الجزائري، مما يعتبر تضخيم مفضوح للصفقة من طرف المدير العام عبد القادر لعمري، الذي يدير الفندق لأزيد من 33 سنة.

وقال مختصون، إن إعادة تهيئة فندق الأوراسي كلف الخزينة العمومية 75 مليون دولار، في حين تم بناء منتجع سياحي من 5 نجوم بـ450 غرفة ومجموعة من الفلل و3 ملاعب غولف في المغرب من طرف شركة سياحية خاصة خلال نفس الفترة، بتكلفة إجمالية لم تتعدى 50 مليون دولار.

وتم التلاعب في مدة الأشغال واختيار الشركة المنجزة ومكتب الدارسات المكلف بالمتابعة، من أجل التغطية على الفضيحة ومغالطة الجهات الرقابية.

وأضاف المصدر، أن القيمة الفعلية لترميم فندق الاوراسي لا تتجاوز في الحقيقة 25 مليون دولار، في حين تم تضخيم الفواتير عبر التلاعب في اختيار شركة الانجاز التي تم تغييرها من شركة ألمانية(FISCHER BAU) إلى أخرى بلجيكية تم مجمع تركي (KEF) في ظروف غامضة من طرف المدير العام للفندق ومدير المالية وخارج أدنى شروط المراقبة المنصوص عليها في عقد النجاعة.

 

72.45 مليون دولار من القرض الشعبي 

ولتمويل العملية تم إبرام اتفاق تمويل طويل الأجل مع القرض الشعبي الوطني يمتد على 12 سنة للحصول على ما يناهز 72.45 مليون دولار على أربعة مراحل بداية من 2009، وهو ما يعني أن البنك تكفل بتمويل 90% من الأشغال في حين لم تتعدى الأموال الخاصة 10% على الرغم من الصحة المالية التي كان يدعيها مدير الفندق الذي يعتبر أول مؤسسة فندقية في الجزائر تدرج في بورصة الجزائر.

وطيلة فترة التنفيذ لم تسجل أية عملية رقابة داخلية ولا خارجية من الجهات المالكة للفندق، وهو الأمر الذي تفاجئ له قاضي مجلس المحاسبة الذي حقق في القضية قبل أن يتم دفن التقرير نهائيا من جهات نافدة كانت تستفيد من امتيازات غير قانونية من مدير الفندق الذي عمر لأزيد من 33 سنة في منصبه.

 

إعجاب لمتابعة جديد الجزائر اليوم
error: حقوق محفوظة - الجزائر اليوم