الرئيسية 5 اقتصاد وأعمال 5 وثيقة/ الحكومة تمارس ضغوطا قوية على شركات التأمين لإنقاذ القرض السندي

وثيقة/ الحكومة تمارس ضغوطا قوية على شركات التأمين لإنقاذ القرض السندي

aaaaaaaaaنسرين لعراش

شرعت الحكومة في ممارسة ضغوطا هائلة على شركات التأمين العمومية والخاصة لإنقاذ القرض الوطني للنمو من الفشل الذريع بعد حوالي شهرين من إطلاقه في 17 ابريل 2016 من طرف وزير المالية السابق عبد الرحمان بن خالفة بدون أي تحضير مادي أو معنوي.

وتكشف وثيقة بحوزة :الجزائر اليوم”، صادرة عن وزارة المالية في 31 ماي الفارط موجهة للإتحاد الجزائري لشركات التأمين وإعادة التأمين، تطالب فيها الوزارة من شركات التأمين الحكومية والخاصة بضرورة المساهمة بقوة في عملية القرض الوطني للنمو من خلال الاكتتاب القوي.

وتضيف مراسلة المديرية العامة للخزينة، أنه “بعد تقييم العملية، تبين أن مستوى الاكتتاب من طرف شركات التأمين لم يرقى إلى المستويات المنتظرة من الحكومة بالنظر إلى الإمكانات المالية التي تتوفر عليها شرطات التأمين. وعليه يتوجب مطالبة شركات التأمين ببدل المزيد من الجهود من أجل إنجاح العملية”.

وتعترف وزارة المالية ضمنيا من خلال المراسلة أنه بعد شهرين من الإطلاق المتسرع لعملية القرض الوطني للنمو والتي لم تصاحبها عملية ترويج مناسبة فضلا عن التصريحات الإعلامية غير الموفقة لوزير المالية السابق، مما زاد الطين بلة وأكد عجز الحكومة عن احتواء أموال القطاع الموازي بطرق ووسائل تجاوزها عنها الزمن.

 

حلول صورية لأزمة ثقة حقيقية

وتحت ضغوط الحكومة قامت العديد من شركات التأمين بتحويل جزء من التوظيف الإجباري في سندات الخزينة إلى توظيف في القرض السندي، ولو أن العملية تظهر أنها مربحة بالنسبة لشركات التأمين الحكومية والخاصة بسبب الفارق في معدلات الفائدة التي تمنحها الخزينة مقابل العائد على القرض السندي(5-5.75%)، ولكن في النهاية تعتر العملية مجرد تدوير لموارد مالية كانت في الأصل في الدائرة الرسمية، ولم تحقق شيئا من الهدف الرئيسي المتمثل في استدراج أموال السوق الموازية التي تتحدث العديد من المصادر على أنها تتجاوز 45 مليار دولار في المتوسط، وهو ما يؤكد أن الحكومة عاجزة على طول الخط سواء في وضع التصورات أو اقتراح الحلول للمعضلات الاقتصادية التي تتخبط فيها البلاد، مفضلة الحلول الصورية وسياسة الهروب للأمام وتأجيل البحث عن حلول حقيقية.

وتشير مصادر “الجزائر اليوم”، إلى أن إجمالي الاكتتاب إلى غاية 9 جوان من طرف جميع شركات التأمين المعتمدة في الجزائر يتراوح بين 11 و13 مليار دج(حوالي 130 مليون دولار) وهو مبلغ جد جد ضئيل مقارنة مع عجز الموازنة المتوقع خلال العام 2016 والذي سيناهز على الأقل 26 مليار دولار (15% من الناتج الداخلي الخام) ما يعني أنه يتحتم على الحكومة النظر بجد في المرآة ومواجهة المشاكل الحقيقية قبل أن تغرق السفينة بمن فيها.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

إعجاب لمتابعة جديد الجزائر اليوم