الرئيسية 5 اتصال 5 وثيقة: بنك الجزائر الخارجي يخرق الدستور
عبد الرحمان راوية - وزير المالية

وثيقة: بنك الجزائر الخارجي يخرق الدستور

وليد أشرف  

ضرب بنك الجزائر الخارجي، بالدستور عرض الحائط وخاصة في مادته الـ43 من خلال ممارسات تفضيلية بين القطاعين العمومي والخاص الوطني، والأغرب أن البنك العمومي يمنح الأفضلية لشركة التأمين AXA التي هي شركة أجنبية على حساب شركة تأمين وطنية.
وتنص المادة 43 من دستور فبراير 2016 على: “حرّيّة الاستثمار والتجارة معترف بها، وتمارَس في إطار القانون. تعـمل الدولة على تحسين مناخ الأعمـال، وتشجع على ازدهار المؤسسات دون تميـيز خدمة للـتنمية الاقتصادية الوطنية. تكفل الدولة ضبط السوق. ويحمي القانون حقوق المستهلك. يمنع القانون الاحتكار والمنافسة غير النزيهة”.

وتكشف وثيقة صادرة عن البنك بحوزة “الجزائر اليوم”، أن الشركات العمومية للتأمين وهي 5 شركات، إلى جانب شركة AXA تمتلك قدرة غير محدودة على تأمين الشركات الصغيرة والمتوسطة.

بينما يقتصر القطاع الخاص الوطني (7 شركات) على مستوى تغطية أقل من 500.000.000 دج، على الرغم من أن معظم الشركات الخاصة لديها اتفاقيات إعادة تأمين تغطي ما لا يقل عن 5 مليار دج لكل مخاطرة، مما يكشف أنها ممارسة الهدف الحقيقي غير المعلن منها هو إقصاء القطاع الخاص بطريقة غير مباشرة.

ويعرف على نطاق واسع في أوساط شركات التأمين العاملة في الساحة الجزائرية أن معظم القيم المؤمنة لمخاطر الشركات الصغيرة والمتوسطة تتعدى اليوم 500.000.000 دج (نصف مليار دج)، وهو ما يؤكد وجود ممارسات تمييزية صارخة وتناقض تام مع الخطاب الرسمي ودستور عام 2016 الذي يحظر بوضوح التمييز والمنافسة غير العادلة والإغراق والاحتكار في المادة 43، ما يطرح السؤال عن الخلفية الحقيقية التي دفعت بأكبر بنك في الجزائر إلى اللجوء إلى إصدار تصنيف أحادي الجانب وبدون علم السلطات المنظمة للقطاع وعلى رأسها وزارة المالية والحكومة من ورائها، على الرغم من الخطاب الرسمي الذي يدعي عدم التمييز بين القطاع العام والخاص الوطني.

ومع ممارسات فعلية مثل ما سبق ذكره، يصبح خطاب الحكومة والاتحاد العام للعمال الجزائريين مجرد در للرماد في العيون ومفاضلة وكيل بمكيالين لصالح البعض على حساب البعض الآخر من الجزائريين الذين يدفعون الضرائب في الجزائر ويساهمون بشكل فعال في خلق الثروة وتوفير مناصب الشغل، ومع ذلك تستمر الحكومة في تجاهل وضعية الاحتكار التي يمارسها البعض بحكم الواقع رغم العلم بتعارض ذلك مع القانون.

يذكر أن بنك الجزائر الخارجي وضع تصنيف من 4 درجات ( A.B.C.D) على الرغم من أنه تصنيف لا تنص عليه القوانين السارية المفعول.

بنك الجزائر الخارجي

 

إعجاب لمتابعة جديد الجزائر اليوم