الرئيسية 5 اقتصاد وأعمال 5 وثيقة: وزارة المالية تجري تدقيقا في مؤونات شركات التأمين!
فاروق باحميد
المديرية العامة للجمارك

وثيقة: وزارة المالية تجري تدقيقا في مؤونات شركات التأمين!

يوسف محمدي

طالبت لجنة الإشراف على التأمينات التابعة لوزارة المالية، بصفة مستعجلة، شركات التأمينات العمومية والخاصة، بإجراء خبرة على جميع المؤونات المنصوص عليها في قانون التأمينات في أجل أقصاه 31 ماي القادم.

وتنص التعليمة الصادرة في 19 جانفي الجاري، وتحوز “الجزائر اليوم” على نسخة منها، على أنه “بموجب المرسوم التنفيذي 13 -114 الصادر في 28 مارس 2013 ، المحدد للالتزامات القانونية لشركات التأمين، فإن لجنة الإشراف على التأمينات، وفي إطار برنامجها الرقابي للعام 2017، قررت إجراء خبرة لتقييم مؤونات الشركات العاملة في القطاع، تطبيقا لما تنص عليه المادة 144 مكرر من التعليمة 95/07، المعدلة والمكملة المتعلقة بنشاط التأمين”.

وأعقب قرار لجنة الإشراف على التأمينات، التصريحات التي أطلقها وزير المالية حاجي بابا عمي، مؤخرا والتي اعترف من خلالها بوجود اختلالات في قدرة بعض شركات القطاع على تعويض زبائنها، من جراء التلاعب تكوين مؤونات كافية على أساس متوسط الأسعار الحقيقية في السوق.

وعلى غرار سياسة الهروب إلى الأمام التي وقع فيها وزير القطاع حاجي بابا عمي، من خلال تصريحاته التي رفض تحديد الجهات التي يريد مخاطبتها وإن كان جميع المتعاملين في القطاع يعلمون جيدا أن المعني بالأساس هي الشركات العمومية وبعض الشركات الأجنبية، جاء قرار لجنة الإشراف، الذي تعمد الغموض في أكثر من موضع وخاصة عندما يتحدث عن خبرة “خارجية” على اعتبار أن حرية الاختيار التي تقع على عاتق الشركات، تعني أن هذه الاخيرة ستلجأ إلى مكاتب خبرة تعود “للأصدقاء والمعارف” لإعداد تقارير خبرة على المقاس، وبالتالي يضيع الهدف الأساسي من وراء العملية وهو معرفة حقيقة الشركات التي تملك مؤونات حقيقة وتلك التي تقوم “بالنصب والاحتيال” على ملايين الزبائن.

 

120 يوم لإجراء الخبرة

نقطة الظل الثانية في التعليمة تتعلق بالمهلة المحددة بـ31 ماي 2017، والتي تعتبر بمثابة الفخ بالنسبة للمتعاملين في القطاع، على اعتبار أن خبرة من هذا الحجم والجدية في 120 يوم شبه مستحيلة، يضاف إلى ذلك تزامنها مع الانتخابات التشريعية وما ينجر عنها من نتائج ستعصف بالحكومة الحالية وربما الوزير شخصيا، ثم شهر رمضان، وبعدها فترة العطلة، لتصبح التعليمة مجرد در رماد في العيون على أعتبار أن دراسة الخبرات المنجزة لم يتم الشروع فيه إلا مع الدخول الاجتماعي القادم وربما يتأجل إلى 2018، وبالتالي يستمر الوضع على ما هو عليه على الرغم من التهديدات الجدية من إمكانية انهيار المنظومة بأكملها في ظل وجود أزيد من 5 ملايين تنتظر التعويض منذ سنوات، واتجاه القطاع لتحقيق نمو سلبي بفعل الأزمة المالية والظرفية الاقتصادية الصعبة التي تمر بها البلاد.

وتشير مصادر في القطاع إلى أن لجنة الإشراف على التأمينات، غير جادة في بحث الحلول، لأنها لم تكلف جهة محايدة من خارج الوزارة تماما، على أن تكون معروفة بنزاهتها ومهنيتها لإعداد خبرة شاملة على القطاع بكل مكوناته وإعطاء التقرير صفة الإلزامية، لجميع الشركات بما فيها الشركات العمومية ومنع أعضاء لجنة الإشراف من التدخل نهائيا ضمانا للحياد التام، باعتبارهم أعضاء في مجالس إدارة الشركات العمومية للتأمين وباعتبارهم أصل المشكلة من سنوات طويلة والمسؤولين المباشرين على الوضع الذي انتهى إليه قطاع التأمينات الجزائري المهدد بالانهيار في أي لحظة بسبب وجود بعض الأطراف التي يخدمها الوضع الحالي إلى حين.

إعجاب لمتابعة جديد الجزائر اليوم
error: حقوق محفوظة - الجزائر اليوم