الرئيسية 5 الأخبار 5 وفاة أب الثورة الكوبية فيدل كاسترو وصديق الجزائر عن 90 سنة(صور)

وفاة أب الثورة الكوبية فيدل كاسترو وصديق الجزائر عن 90 سنة(صور)

وليد أشرف

أعلن راوول كاسترو، وفاة شقيقه وأب الثورة الكوبية فيدل كاسترو مساء الجمعة 25 نوفمبر، في هافانا عن عمر يناهز 90 عاما.

وقال راوول كاسترو الذي خلف فيدل كاسترو في السلطة عام 2006  عبر التلفزيون الوطني “توفي القائد الأعلى للثورة الكوبية في الساعة 22,29 مساء الجمعة”.

وأضاف الرئيس الكوبي راؤول كاسترو في إعلان تلاه عبر التلفزيون الوطني، أن “الجثمان سيحرق السبت” قبل أن يختم إعلانه مطلقا هتاف الثورة “هاستا لا فيكتوريا سيمبري” (حتى النصر دائما).

ويعتبر المحامي كاسترو أب الثورة الكوبية، حيث كان أحد ضباطها الكبار إلى جانب الأرجنتيني تشي غيفارا الذين أطاحوا بحكم الجنرال باتسيستا في 1959.

وعارض الامبرياية الامريكية وكاد التوتر الذي تشب في خليج الخنازير أن يتحول عام 1961 إلى حرب نووية سوفيتية أمريكية.

فيدال كاسترو، صديق مقرب جدا من الجزائر واصتقبل أول رئيس للجمهورية الجزائر لأحمد بن بلة في أكتوبر 1962 حيث أنتقل بن بلة من الولايات المتحدة الأمريكية بعد لقاءه جون كينيدي مباشرة إلى كوبا وكادت الزيارة أن تتحول إلى توتر حاد بين الجزائر والولايات المتحدة.

وزار كاسترو الجزائر وأمتدت صداقته إلى كل رئيس الجزائر من بن بلة إلى بومدين وبوتفليقة الذي يعرفه اعز المعرفة منذ حركات التحرر التي كانت تدعمها كل من الجزائر وكوبا.

وأعلنت السلطات الكوبية السبت الحداد الوطني لمدة تسعة أيام إثر وفاة القائد الأعلى للثورة الكوبية، فيدل كاسترو، وذلك إلى غاية 4 ديسمبر.

وولد فيدل كاسترو في 13 أوت 1926 في مقاطعة أورينت (جنوب شرق كوبا) لأب مزارع من أصل إسباني، وأم كانت خادمة لزوجة والده الأولى.

 

وتلقى تعليمه الأولي في مدارس داخلية في سانتياغو، ثم انتقل للمدرسة الثانوية الكاثوليكية بيلين في مدينة هافانا، وتخرج من كلية الحقوق بجامعة المدينة نفسها عام 1945.

وبعد تخرجه من الجامعة انضم إلى حزب “أورتدوكسو” الشيوعي المناهض للفساد الحكومي في كوبا، والمنادي بالاستقلال الاقتصادي والإصلاحات الاجتماعية، وبنى كاسترو الفكر الماركسي اللينيني، ومارسه في الإصلاح الزراعي وملكية الأراضي الفلاحية وتأميم المؤسسات الصناعية والثروات المعدنية.

وكان يعتزم الترشح في الانتخابات التي كان من المقرر إجراؤها عام 1952، لكن الجنرال باتيستا أطاح بالحكومة وألغى الانتخابات وهيمن على الحكم، وآمن كاسترو بعدها بضرورة الثورة المسلحة، وبدأ يكون مع شقيقه راؤول عام 1953 حركة لتحقيق ذلك.

قامت حركته بهجوم فاشل على ثكنة عسكرية تسمى مونكادا، فاعتقل وحكم عليه بالسجن 15 عاما، لكن تم الإفراج عنه عام 1955 بموجب عفو سعى لتخفيف التوتر داخل البلاد.

هرب كاسترو بعد الإفراج عنه إلى المكسيك، حيث عمل على الإعداد للحرب على نظام باتيستا مع أخيه راؤول، والطبيب الأرجنتيني أرنستو تشي غيفارا، وعاد مع أكثر من ثمانين مسلحا بسفينة إلى كوبا في الثاني من ديسمبر 1956.

لكن قوات باتيستا تصدت لهم وقتلت بعضهم، واعتقلت آخرين، بينما فرّ كل من كاسترو وشقيقه وغيفارا إلى سلسلة جبال سييرا مايسترا على طول الساحل الجنوبي الشرقي لكوبا، ومن هناك كوّن مجموعة مسلحة، وخاض حرب عصابات على حكم باتيستا.

وبعد توسع حركة التمرد وتحكمها في عدد من المدن والقرى، شكّل كاسترو حكومة بديلة بالموازاة مع تواصل الحملات العسكرية على حكم باتيستا حتى انهار وفرّ في الليلة الأخيرة من عام 1958 إلى جمهورية الدومينيكان.

تولى كاسترو بعد ذلك منصب القائد العام للقوات المسلحة في الجيش، بينما شكل خوسيه ميرو كاردونا حكومة جديدة، وبعد أسابيع استقال ميرو، وأدى كاسترو اليمين الدستورية رئيسا للوزراء.

وفي 16 أفريل 1961 أعلن كاستروا رسميا كوبا دولة اشتراكية، وفي عام 1976 انتخبت الجمعية الوطنية (البرلمان) كاسترو رئيسا للبلاد، وبات واحدا من قادة دول عدم الانحياز، رغم علاقاته القوية مع الاتحاد السوفياتي، لكن سقوط الأخير اضطره لتغيير نهجه وفتح الباب جزئيا للاستثمارات الأجنبية.

يذكر أن كاسترو، وضع نظاما تربويا وصحيا يعتبر الأكثر نجاعة على المستوى العالمي حيث تمكنت كوبا من اكتشاف علاجات للعديد من الأمراض ومنها السرطان بشكل متقدم جدا حتى بالمقارنة مع دول غربية متطورة جدا، كما عملت كوبا على مساعدة العديد من الدول في المجال الصحي ومنها الجزائر.

وكان الرئيس الفنزويلي هوغو شافيز، يعالج ضد السرطان في العاصمة هافانا.

إعجاب لمتابعة جديد الجزائر اليوم
error: حقوق محفوظة - الجزائر اليوم