الرئيسية 5 اتصال 5 2018 ستكون سنة اللأمن الرقمي

2018 ستكون سنة اللأمن الرقمي

بقلم فريد فارح

من القرصنة المدعمة بالذكاء الاصطناعي إلى تدمير أنظمة الانتخابات…خبراء الأمن السيبراني يحذرون: 2018 ستكون سنة الحرب الرقمية.

ويقوم القراصنة حاليا بالبحث عن أهداف جديدة وتطوير أساليبهم أكثر لكسر أسوار الدفاع الإلكتروني، وبعد حادثة القرصنة التي تعرضت لها وكالة تقييم القروض الأمريكية، والتي تسببت في سرقة أرقام التامين الاجتماعي وبيانات أخرى حساسة في 2017، شملت نحو نصف السكان في الولايات المتحدة، فقد صارت حماية البيانات من القراصنة أمرا حتميا.

وسيكون سماسرة أو وساء البيانات الذين يملكون معلومات إستراتيجية على غرار السلوكيات الشخصية للإبحار على النت لمستخدمي الانترنت، ستكون وجهات مستهدفة للقراصنة.

وكتب مارك غودمان الخبير في الأمن في كتابه “جرائم المستقبل” أن “هذه المؤسسات ليست مقننة وعندما تحدث سرقة للبيانات فإن ذلك سيكون بمثابة السفر نحو الجحيم”.

الفدية الخبيثة في نظام التخزين السحابي “كلاود”

تميز العام الماضي بسلسة هجمات “الفدية الخبيثة” التي سمحت لقراصنة من الدخول إلى أنظمة المعلومات لهيئات كبرى على غرار شركة النقل فيداكس وهيئة الخدمات الصحية البريطانية، وشبكة ترامواي مدينة سان فرانسيسكو.

والفدية الخبيثة هي برنامج ضار يقوم بكسر نظام الدفاع القائم ويقوم بإقامة نظام تشفير قوي يعمل على غلق الملفات المتضمنة في الحاسوب، وبعدها يتم طلب دفع فدية من طرف الهاكرز كمقايضة لمفتاح الدخول على الملفات.

وقد انتشرت هذه الطريقة من القرصنة الالكترونية الذي يسمح للقراصنة من الحصول على أموال مشفرة يصعب تتبع مسارها وأثرها.

وستكون الشركات التي تتوفر على كم هائل من المعلومات على غرار متعاملي التخزين السحابي “كلاود” كهدف رئيسي للهجمات في 2018، ولذلك قامت شركات مثل غوغل وأمازون و IBM بتوظيف عباقرة في الأمن الرقمي، من  اجل التصدي لهذا الجيل الجديد من التهديدات السيبرانية.

وصرح ستيف غروبمان مدير التكنولوجيات في McAfee بالقول “رغم وجود تكنولوجيات جديدة للدفاع على غرار تلقين الآلة والتعلم العميق والذكاء الاصطناعي التي ستكون في قلب أنظمة الدفاع السيبراني في المستقبل، إلا أن خصومنا يعملون بكد من أجل تحويل وتطوير أنظمة الهجوم لديهم.

ظهور التصيد الموجه

هناك خطر آخر وهو التصيد الموجه (بحربة أو رمح)، وهي نوع جديد من التصيد على الإنترنت حيث يستعمل رسائل رقمية موجهة بعناية لدفع الأشخاص إلى تثبيت برمجيات ضارة أو مشاركة بيانات حساسة.

واليوم أنظمة التلقين عبر الآلة تستطيع مساعدة الإنسان لكي يتحول إلى “رسائل كاذبة” مقنعة.

ولذلك يقوم القراصنة المعلوماتيون بالاستفادة كثيرا من هذا التقدم التكنولوجي لتكثيف هجمات التصيد، وسيكون باستطاعتهم أيضا استخدام الذكاء الاصطناعي لتصميم برمجيات ضارة من الجيل الجديد تكون أكثر فعالية والتمكن من خداع أنظمة الأمان التي ستحاول في ذات الوقت اكتشاف البرنامج الضار قبل أن يتم إدخاله ونشره في أنظمة المؤسسات.

وفي العام الجاري سنلاحظ أيضا تزايد الهجمات التي ستطال نشاطات وقطاعات حيوية، وستكون الشبكات الكهربائية وأنظمة النقل ومنشآت حيوية أخرى هدفا لعمليات قرصنة الكترونية متطورة ما سيتسبب في آثار وخيمة على الحياة العامة.

ويضاف إلى كل هذا بروز خدمات تأجير الفدية الخبيثة التي ستشل النشاطات الحيوية وتلحق أضرارا كبيرة بالأنظمة الاقتصادية للبلدان إلا إذا دفعت الفدية لاستعادة السيطرة على أنظمة معلوماتها.

وفي العام 2018 فإن الباحثين والقراصنة على حد سواء يشكون في اكتشاف المزيد من العيوب (هفوات) رقمية في أنظمة الدفاع للطائرات القديمة والقطارات والسفن ووسائل نقل أخرى وهذه العيوب الأمنية يمكن أن يكون لها اثر فعلي على المسافرين.

ومنذ عدة أشهر استهدف القراصنة مالكي النقود الافتراضية “بيتكوين” ونقود رقمية أخرى، وحسب آراء العديد من الخبراء، فإن سرقة القدرات الحسابية للمعالجة المعلوماتية هو الذي يمكن أن يكلف غاليا لداعمي النقود الرقمية.

وتحتاج تقنية معالجة النقود المشفرة الرقمية لقدرات حوسبة كبيرة من  أجل حل المشاكل الرياضية المعقدة، وهو ما سيشجع القراصنة على استهداف ملايين الحواسيب من أجل الاستحواذ على قدرة الحوسبة هذه، والهجمات الأخيرة كانت عبارة عن حالات مرتبطة بالتقنية الجديد لسرقة قدرات الحوسبة.

قرصنة الانتخابات

في العام الحالي لن تكون الأنباء الكاذبة لوحدها هي من تهدد العمليات الانتخابية، بل سيكون هناك خطر الهجمات الالكترونية الشاملة على العملية الانتخابية برمتها.

وحسب الخبراء في جهاز الشرطة الفدرالية الأمريكية، فإن القراصنة الروس استهدفوا حقيقة النظام الانتخابي في عديد الولايات الأمريكية خلال رئاسيات 2016.

ومع انتخابات تجديد نصف العهدة التي يجري التحضير لها في الولايات المتحدة لتجرى في نوفمبر المقبل، فإن الخبراء بصدد العمل على القضاء على العيوب (هفوات)، لكن القراصنة يبدو أنهم مصممون ويتوفرون على أهداف أخرى يمكن مهاجمتها، على غرار القوائم الانتخابية الإلكترونية وأجهزة الانتخاب والبرمجيات المستخدمة من أجل جمع وتدقيق النتائج.

إعجاب لمتابعة جديد الجزائر اليوم
error: حقوق محفوظة - الجزائر اليوم