الرئيسية 5 اقتصاد وأعمال 5 لوبي فرونكفوني يُعرقل تنويع الجزائر لشراكاتها الاقتصادية!

لوبي فرونكفوني يُعرقل تنويع الجزائر لشراكاتها الاقتصادية!

مسؤولون ورجال أعمال ألمان طالبوا بوشوارب برفع القيود البيروقراطية من طريقهم

 

طاهر خليل

قالت مصادر واكبت اجتماعات مغلقة عقدها مسؤولون جزائريون وألمان في فندق “الأوراسي” بالجزائر العاصمة، إن الطرف الألماني اشتكى من عراقيل بيروقراطية في طريق الاستثمارات الألمانية مقارنة بالتسهيلات التي يتلقها رجال الأعمال الفرنسيون الذين يحظون بمعاملة خاصة من لدن بعض دوائر صنع القرار.

وذكرت مصادر “الجزائر اليوم” أن المسؤولين الجزائريين تعهدوا بمعالجة كافة اختلالات التعاون مع الألمان، وأبانوا على رغبة جامحة في تكريس مبدأ تنويع الشراكات الاقتصادية انطلاقًا من فرص الاستثمار المتعددة في السوق المحلية، مع تقديم تسهيلات للمتعاملين الألمان الذين واجهوا في السابق “عنصرية” لوبي فرونكفوني متغلغل في دواليب الإدارة والاقتصاد بالجزائر.

وأبرزت المصادر ذاتها أن الطرف الألماني ذكّر بأن كثيرا من العمليات الاستثمارية كانت محل تدخل مباشر من المستشارة الألمانية إنجيلا ميركل لدى الرئيس عبد العزيز بوتفليقة والوزير الأول عبد المالك سلال على غرار حجز شحنة من سيارات العلامة الألمانية “فولسفاغن” بميناء الجزائر وعدم تمكينها من الدخول لأسباب واهية ضمن مخطط فرنسي مارس ضغوطا على السلطات الجزائرية.

صراع الخروج من الهيمنة الفرنسية 

ومعلوم أن رئيس الجمهورية عبد العزيز بوتفليقة قد كرّس منذ وصوله إلى الحكم سنة 1999 لمبدأ صار ثابتًا في عمل الدبلوماسية الجزائرية وهو تنويع الشراكات في محاولة ذكية منه لتقويض هيمنة الأخطبوط الفرنسي الذي يعتبر الجزائر سوقًا اقتصادية مملوكة حصريا له، بينما ساعده في ذلك أذناب فرنسا الذين يعرفون باللوبي الفرونكفوني المتغلغل في الإدارات والشركات الاقتصادية العمومية والذين وظفتهم الدولة الفرنسية لعرقلة الاستثمارات الأوربية والروسية والأمريكية والعربية.

ولفت وزير الصناعة والمناجم عبد السلام بوشوارب إلى “الجدية والصراحة اللتين ميّزتا الاجتماعات المغلقة بهدف الوصول إلى نتائج ملموسة تفتح للعلاقات الاقتصادية الثنائية آفاقا واسعةً”، كاشفًا أن هناك رغبة مشتركة لوضع العلاقات الثنائية بين الألمانية الجزائرية على السكة الصحيحة ولكي تتعمّق أكثر فأكثر من دورة إلى أخرى لتشمل أوجهًا جديدة من التعاون.

وشدّد بوشوارب أن مستوى التعاون بين البلدين قد شهد تطورًا منذ تأسيس اللجنة المختلطة في2011، مضيفًا أنه تم الأخذ بعين الاعتبار كل الآراء والملاحظات التي تقدم بها الجانب الألماني خلال أشغال اللجنة من أجل ترقية التعاون بين البلدين في كل المجالات.

وخلال اختتام أشغال المنتدى الاقتصادي للأعمال المشترك، دعا الوزير عبد السلام بوشوارب، إلى المزيد من الاستثمارات الألمانية المنتجة في الجزائر، مبرزًا أن حكومته تثقي في المنتوج الألماني وترغب في أن تصبح شريكًا اقتصاديًا مهمًا لتطوير الصناعة في البلاد.

واختتم لقاء الأعمال الجزائري الألماني، اليوم 21 فبراير، في غياب المستشارة الألمانية إنجيلا ميركل التي تأجلت زيارتها بسبب عارض صحي طارئ للرئيس عبد العزيز بوتفليقة، بينما أجرى الوزير الأول عبد المالك سلال اتصالا هاتفيا مع ميركل التي جدّدت رغبتها في زيارة الجزائر، بحسب بيان مصالح الوزير الأول.

وقال المصدر إن “المستشارة الألمانية التي اطمأنت على تطور الحالة الصحية لرئيس الجمهورية عبد العزيز بوتفليقة، وقد جددت كامل استعدادها لزيارة الجزائر وذلك في أقرب الآجال”، معربةً عن ارتياحها لتطور العلاقات الثنائية في المجالات الاقتصادية والسياسية.

ومن جانبه، وصف نائب وزير الاقتصاد والطاقة الألماني “يووف كارل باكماير” الجزائر بالبلد الصديق الذي تجمعه مع ألمانيا شراكة مثمرة معتبرًا بأن أشغال اللجنة ستفضي إلى مشاريع استراتيجية مفيدة للطرفين من شانها تعزيز العلاقات الثنائية في المستقبل.

وأعرب يووف كارل باكماير عن رغبة بلاده بالمساهمة في تنويع الاقتصاد الجزائري من خلال إنشاء عدة صناعات جديدة وتوفير مواطن عمل وتكوين الشباب الجزائري، لافتًا إلى اهتمام ألماني بقطاعات استراتيجية في الطاقة والمحروقات والصناعات الثقيلة والزراعية والهياكل القاعدية شريطة “توفير مناخٍ جيّد للاستثمار”، وفق تعبيره.

إعجاب لمتابعة جديد الجزائر اليوم