الرئيسية 5 اقتصاد وأعمال 5 85شركة هربت 72 مليون دولار عبر استيراد الرمل والحجارة في 2016

85شركة هربت 72 مليون دولار عبر استيراد الرمل والحجارة في 2016

نسرين لعراش

حولت مصالح الجمارك 362 ملف يتعلق بمخالفات الصرف خلال سنة 2016 إلى العدالة، حيث تشمل تحويلات غير شرعية للعملة الصعبة تعادل 8.25 مليار دينار (أكثر من 72 مليون دولار).

وبلغ عدد الشركات المتورطة في عمليات نهب وتهريب المال العام تحت غطاء الاستيراد 85 شركة (أشخاص معنوييين) و4 أشخاص طبيعيين.

وأكد مدير المراقبة البعدية بالنيابة بالمديرية العامة للجمارك، محمود عودية، تراجع معدل نهب وتهريب العملة الصعبة إلى الخارج في 2016 من عصابات تمتهن الاستيراد لتبرير تهريبها العملة الصعبة نحو الخارج.

وكشف عودية عن تسجيل 547  مخالفة تخص التحويل غير المشروع للعملة الصعبة ارتكبها 140 متعامل (131 شركة و 9 أشخاص طبيعية)، وبلغت قيمة الأموال المسجلة في هذا النوع من المخالفات المتعلقة بالصرف 14 مليار  دينار في 2015 (حوالي 127 مليون دولار).

وأكد أن تقنية تضخيم الفواتير هي المفضلة في أغلب العمليات من من طرف هؤلاء المتعاملين للتحويل غير القانوني لرؤوس الأموال بالعملة الصعبة نحو الخارج، حيث يتم تضخيم القيمة الجمركية المصرح بها لدى الاستيراد، وتخفيض القيمة الجمركية الحقيقية المصرح بها عندما يتعلق الأمر بعمليات تصدير، وكذلك عدم استعادة المبالغ المالية بالعملة الصعبة الخاصة بالمواد المصدرة بالإضافة إلى التحويل المزدوج لنفس السلع.

وساهمت الإجراءات المتخذة من طرف الجمارك وبنك الجزائر في التقليل وبصفة معتبرة من بعض المخالفات الخاصة بالتحويل غير المشروع.

 

عمليات استيراد وهمية

أشار عودية إلى تسجيل عمليات استيراد وهمية وتحويل العملة الصعبة مقابل سلع بدون قيمة تجارية (رمل وأحجار ونفايات الألبسة …) تترك مهملة في المناطق تحت المراقبة الجمركية وكذا الفاتورة المزدوجة التي يقوم من خلالها المستورد المخالف بتقديم فاتورة جد مضخمة للبنك لتحويل أكثر للعملة الصعبة لكن يقدم للمصالح الجمركية فاتورة مخفضة لدفع أقل ما يمكن من الرسوم الجمركية.

وتكشف الفاتورة المزدوجة عدم تنسيق دقيق في الوقت الحقيقي بين بنك الجزائر والبنوك التجارية ومصالح الجمارك، مما يعيد طرح السؤال حول أسباب التأخر الحقيقية في القيام بالإصلاحات الحقيقية من طرف وزارة المالية وبنك الجزائر.

 

شركات وهمية في ملاذات ضريبية

ويعمد المتعاملون الذين يلجؤون لهذا النوع من الممارسات غير القانونية إلى إنشاء شركات وهمية في الخارج خصوصا في البلدان المعروفة بكونها ملاذات ضريبية حيث يحررون فاتورات مضخمة لسلعهم المستوردة.

وتم وضع إجراءات لمحاربة هذه الممارسات منها  برنامج القيمة المحددة الموجه لبعض الأصناف من السلع ووضع قاعدة بيانات للقيمة المصرح بها للسلع والمواد وكذا التواصل بقواعد بيانات “رويترز” للتعاملات الدولية المتعلقة بالسلع المتداولة في البورصات وكذلك النقل البحري والإمضاء على اتفاقية المساعدة المتبادلة الدولية (اتفاقية لتبادل المعلومات).

كما تم اتخاذ إجراءات أخرى مع جمعية البنوك والمؤسسات المالية كوضع ربط إلكتروني يسمح بالولوج لقواعد البيانات التابعة للطرفين وكذا العمل بالتوطين القبلي البنكي الإلكتروني المسبق.

وقال عودية إن مصلحة المهربين تكمن في الفرق بين سعر الصرف الرسمي للدينار وسعره في السوق الموازية حيث يشجع هذا الفارق ظاهرة تهريب العملة الصعبة.

إعجاب لمتابعة جديد الجزائر اليوم
error: حقوق محفوظة - الجزائر اليوم